شرح
النصوص قويّاً جدّاً . وهذا الإشكال لا يخصّ هذه النصوص ، بل هو عامّ في كثير من الموارد .
بل يمكن أن يستدلّ له بإطلاق ما تضمّن أنّ الحاج يتحلّل يوم النحر ، المقتصر في تقييده بما إذا رمى وحلق ، وإن لم يذبح لعذر ؛ فإنّه القدر المتيقّن من التقييد .
ففي معتبرة محمّد بن حمران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحاج غير المتمتّع يوم النحر ما يحلّ له ؟ قال : « كلّ شيء إلّاالنساء » وعن المتمتّع ما يحلّ له يوم النحر ؟ قال : « كلّ شيء إلّاالنساء والطيب » « 1 » .
ودعوى أنّ هذه الرواية ليست بصدد بيان ما يحقّق الإحلال يوم النحر من الحلق وغيره ؛ فلعلّها ناظرة إلى ما هو المتعارف من فعل نسك منى الثلاثة يوم النحر .
يردّها : أنّ الأصل يقتضي الإطلاق وكونه بصدد البيان ؛ وحمل الخبر على فرض فعل النسك الثلاث بلا موجب ولا مقيّد .
ودعوى أنّ الرواية ناظرة إلى إمكان التحلّل يوم النحر بفعل موجبه .
يدفعها : أنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر ؛ فإنّ ظاهر النصّ التحلّل الفعلي .
وبما ذكر يظهر اندفاع الإشكال عن سائر النصوص بدعوى : عدم كونها بصدد الإطلاق للتحلّل بالحلق ؛ فلعلّها ناظرة إلى الفرض المتعارف من الحلق مع الذبح لا مجرّد الحلق . أو إنّ هذه النصوص ترمي إلى إمكان التحلّل بالحلق ، وأمّا أنّ شرطه ماذا فهي ليست بصدد البيان .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 196 ، الباب 14 من أبواب الحلق ، الحديث 1 .