تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الرابعة : هل يترتّب على الحلق بناءً على سقوط الترتيب بينه وبين الذبح التحلّل من الإحرام ، كما لو راعى الترتيب حيث يشترط ؟ أمّا المسألة الأولى : أعني اشتراط الذبح بمنى مع التمكّن من الذبح إلى آخر أيّام التشريق ؛ فالذي تقتضيه الصناعة - بناءً على اشتراط الذبح بمنى وإطلاقه - هو لزوم تأخير الذبح ليقع في منى ؛ بعد كون أيّام الذبح بمنى هي أربعة أيّام كما دلّ عليه النصّ المعتبر « 1 » . ولكن تقدّم قصور الأدلّة اللفظيّة عن إثبات اشتراط الذبح بمنى للمختار فضلًا عن إطلاقها لغيره ؛ وظهر أنّ العمدة في الحكم هو الإجماع أو الشهرة - لو تمّت - ومع تعذّر الذبح يوم العيد فاشتراط الذبح بمنى لا مثبت له ؛ إذ لم يتحقّق فيه إجماع أو شهرة ، فتأمّل . وما تضمّن أنّ أيّام الذبح أربعة فإنّها لا تدلّ على اشتراط الذبح بمنى ؛ وإنّما تدلّ على جواز الذبح بمنى تلك المدّة لمَن عليه الذبح بمنى . وبالجملة : جواز الذبح بمنى أربعة أيّام وضعاً بمعنى صحّة الذبح تلك المدّة ، أو تكليفاً أيضاً بمعنى جواز الذبح وتأخيره إلى تلك المدّة - حتّى للمختار - لا يستلزم اشتراط الذبح بمنى ؛ وإنّما غايته أنّ ما يجب ذبحه بمنى لا يتعيّن ذبحه في اليوم الأوّل بل يجوز تأخيره إلى أيّام التشريق ؛ إمّا وضعاً خاصّة بمعنى صحّة الذبح لو أخّر ؛ وهذا لا ينافي وجوب الذبح تكليفاً يوم العيد ؛ وإمّا وضعاً وتكليفاً بمعنى صحّة الذبح مع التأخير وجوازه أيضاً . وأمّا أنّه يشترط الذبح بمنى بالنسبة إلى أيّ مكلّف حتّى من لا يقدر على
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 95 ، الباب 6 من أبواب الذبح في الحج ، الحديث 1 و 2 .