المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 311
ثمرة قاعدة الميسور على المبنى المشهور والمبنى المختار ثمّ إنّ الناتج من قاعدة الميسور على المبنى المتقدّم يختلف عن النتيجة بناءً على المدرك المشهور لها ؛ حيث إنّ وجوب الفاقد للجزء والشرط الاختياري على المدرك المشهور ، إنّما يكون حيث يعدّ الفاقد ميسوراً عرفيّاً للمعسور والمتعذّر ؛ كالصلاة قاعداً أو مضطجعاً ؛ فإنّها ميسور الصلاة عن قيام . وأمّا على المبنى المتقدّم فلا ينحصر وجوب البقيّة فيما إذا عدّت ميسوراً للكلّ ، بل تجب البقيّة إذا باينت الكلّ ؛ لأنّ الملاك صدق المحرّم وما لا يصحّ اختياراً ؛ سواء كان المحرّم ميسوراً للمتعذّر عرفاً أو لا ؛ فإنّ من الواضح عدم صحّة الفاقد لبعض الأجزاء اختياراً وإن كان مبايناً عرفاً للواجد للجزء والشرط . إلّا أن يقال : كما يشترط في قاعدة الميسور المعروفة كون الفاقد ميسوراً عرفيّاً للعنوان المعسور ، كصلاة ميسورة ، لا مطلق الميسور ، فكذلك على المبنى الآخر ، فتأمّل . كما أنّ المتحصّل من قاعدة الميسور على مبنانا إنّما هو مشروعيّة الفعل ؛ وهو أعمّ من الوجوب ؛ بخلاف المبنى المشهور ؛ فإنّ مفادها عدم سقوط الميسور بما له من الحكم لولا التعسّر والتعذّر ؛ فيكفي في وجوب الميسور وجوب المعسور على تقدير التمكّن من الجزء والشرط . وأمّا على ما بنينا عليه فحلّ الفعل المضطرّ إليه بمعنى مشروعيّته ، ولا تلازم بين المشروعيّة وبين الوجوب حتّى لو كان الفعل الاختياري واجباً على تقدير عدم الاضطرار .