تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وجوب الصلاة الاختياريّة مع كون المكلّف مضطرّاً إلى تركها ؛ ليكون تطبيق القاعدة بلحاظ سقوط الصلاة الاختياريّة ؛ ولو فرض احتمال وجوب الصلاة الاختياريّة فمحطّ السؤال ليس ذلك . فيطبق الإمام عليه السلام قاعدة الاضطرار على الصلاة الفاقدة للشروط الاختيارية كالقيام .

معنى الحلّ والحرمة وشمولهما للأحكام الوضعيّة حسب المناسبات والموارد

وإن شئت قلت : - كما سبق - إنّ المراد من التحريم والتحليل هو الحلّ والحرمة الوضعيّين ؛ دون الحكم التكليفي ؛ حيث سبق أنّ الحرمة والحلّ لا يختصّان بالحكم التكليفي ؛ بل يعمّان الحكم الوضعي ، ويتعيّن المراد منهما على أساس متعلّق الحكمين ؛ فإن كان المتناسب مع متعلّق الحكمين هو الحكم الوضعي ، يكون ظهور الحكم في ذلك ؛ كما أنّه إذا كان المتناسب مع المتعلّق هو الحكم التكليفي يتعيّن ذلك ؛ فحلّ البيع معناه صحّته ؛ وحلّ الماء بمعنى جواز شربه ؛ كما أنّ حرمة البيع الغرري بمعنى فساده ؛ ومعنى حرمة الخمر هو المنع التكليفي . وربما يناسب المتعلّق كلا الحكمين ؛ أعني التكليفي والوضعي ، كما في حرمة القمار ؛ فإنّه يناسبه نفس الفعل فيحرم تكليفاً ؛ وكذا يناسبه النتيجة المبتغاة منه ؛ وهي التوصّل إلى العوض ؛ فيكون فاسداً غير مؤثّر في ملك العوض . فالمتحصّل : أنّ متعلّق الحكم بالحلّ والحرمة قد يكون المقصود في العرف نفس الفعل الذي يباشره الناس كالأكل والشرب والقتل ، وقد يكون