تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
المقصود الأثر المترتّب عليه من دون أن يكون نفس الفعل هدفاً كما في الإنشائيّات ؛ فإنّ صيغة البيع ليست هي المبتغاة ، بل الغرض الملكيّة الحاصلة بسببها ، وقد يكون الأمران معاً مقصودين ، فيكون الحرمان والحلّية ملحوظين بالنسبة إلى ما هو مقصود من المتعلّق ؛ ويستلزم ذلك شمول الحكم الوضعي والتكليفي لا محالة . فالحرمان من المأكولات هو بمعنى عدم جواز الأكل واستحقاق العقوبة على المخالفة ، والحرمان في الإنشائيات كالبيع بمعنى عدم تأثير الإنشاء في الأثر المنشأ كالملكيّة . وعليه فحرمة العقد الربوي تكليفاً وكذا بيع الخمر هي على أساس دلالة دليل خاصّ ؛ وليس هو مقتضى إطلاق حرمة العقد . وقد ورد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعن في الخمر بايعها ومشتريها . . . الخ .

تقريب لوجوب الميسور من الواجبات

ويمكن تقرير دلالة النصّ المتقدّم على قاعدة الميسور بوجه آخر بيانه : أنّ هذا النصّ دلّ على مشروعيّة الفعل الذي يناسبه المشروعيّة وعدمها - في قبال الحكم التكليفي - على تقدير الاضطرار إلى ترك شيء من جزئه أو شرطه ، فالمضطرّ إلى الصلاة بدون القيام أو بدون القراءة تحلّ له الصلاة الاضطراريّة وتصحّ ؛ فإذا صحّت الصلاة وجبت ؛ لشمول دليل الوجوب لها ؛ فإنّ الذي أوجب قصور الدليل عن شمول الصلاة الفاقدة للجزء والشرط هو إطلاق دليل الجزئية والشرطيّة لحال الاضطرار إلى تركهما ، فإذا اختصّ
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 309 | الشيخ محمد القائني