شرح
عن فعله بمنى ؛ وهذا غير فرض النصّ .
وقد ورد في معتبرة معاوية بن عمّار : أنّ من نسي الذبح بمنى حتّى زار البيت فذكر ثمّ ذبح بمكّة أنّه يجزيه ذلك « 1 » ؛ ولكنّه أيضاً لا إطلاق فيه لمطلق العذر .
وعمدة ما يمكن الاستدلال به لعدم سقوط الحجّ بالعجز عن الذبح بمنى هو قاعدة الميسور .
ولكن المدرك المذكور للقاعدة ضعيف ؛ بل لم يعلم كون بعض المدارك رواية ؛
مدرك قاعدة الميسور عندنا واقتضاؤها اختصاص الجزئيّة والشرطيّة بفرض التمكّن
إلّا أنّه قد سبق منّا تقريب قاعدة الميسور لا على أساس عنوان الميسور ؛ بل على أساس عدّة من النصوص تضمّنت تطبيق قاعدة حلّ المحرّمات بالاضطرار على بعض الموارد ؛ كالذي تضمّن أنّ الرجل ينتزع من عينيه الماء فيستلقي الأيّام هكذا يصلّي ؟ قال : « لا بأس بذلك ؛ وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » ، ونحوه غيره « 3 » . فإنّ محطّ السؤال هو وجوب الصلاة مستلقياً وعدمه ؛ وإلّا فلا يحتملهامش
( 1 ) الوسائل 10 : 140 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب 1 من أبواب قيام الصلاة ، الحديث 6 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 .