تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
من المسعى المعاصر للنبيّ صلى الله عليه وآله والذي معه يكون السعي مجزياً فيه . ويا ليت صاحب الجواهر اعتمد في تعيين المسعى على ما يقتضيه ظواهر النصوص من وجوب كون السعي بين الصفا والمروة ؛ والمفروض أنّ الصفا والمروة ليسا معدومين ليعتمد في تعيين مواضعهما على إخبار الناس أو سيرتهم ؛ فلا يحتاج تعيين ما بين الصفا والمروة في هذا العصر فضلًا عن عصر صاحب الجواهر إلّاإلى الوقوف على الصفا مثلًا والنظر إلى المروة أو بالعكس . والتغيير في المسعى لا يمكن بنقله إلى مكان مباين مع وجود شعيرتي الصفا والمروة . ولو كان التشكيك في تعيين المسعى صادراً ممّن لم يحجّ ولا رأى المسعى وشعيرتيه لربّما كان له مجال . وعلى أيّة حال فالأصل في تعيين المسعى وحدّه طولًا وعرضاً هو النظر العرفي بعد كونه المعيار في مطلق الأبواب والأحكام في تحديد الموضوعات والمتعلّقات ؛ ولا إجمال في النصوص في كون الواجب هو السعي بين الصفا والمروة ، وهذا الأمر لا خفاء فيه ليحتاج إلى الرجوع إلى السيرة ونحوها . نعم ، ربّما يشكل الأمر في عصرنا من ناحية احتمال حذف بعض الشعيرتين من قبل الحكّام المتأخّرين ؛ فيقع الإجماع في حدّ عرض المسعى بعد عدم الإجمال في أصله ، واللّه العالم . ولعمري إنّ كلام صاحب الجواهر قدس سره ليذكّرني بالرواية التي تضمّنت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يرشد أصحابه إلى سعة الموقف في عرفات وغيرها ، وأنّه ليس