شرح
كما يأخذ - أو يراجع - روايات سائر الناس من الصحابة وغيرهم ؛ وهذا هو العمدة في الاختلاف بين الشيعة وبين سائر المسلمين من أهل السنّة في كثير من المسائل ؛ وإن كان هناك بعض الأسباب الأخرى أيضاً ؛ ولا ينبئك مثل خبير .
ومثل المعلّمي في تصريحه بما تقدّم في أمر المقام وموضعه ، هو آل الشيخ مفتي الحجاز الشيخ محمّد بن إبراهيم ؛ قال في رسالته التي ألّفها في مجال حكم تأخير المقام عن موضعه الفعلي ما نصّه :
ثبت عن السلف الصالح أنّ مقام إبراهيم عليه السلام كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر في سقع البيت ؛ وإنّ أوّل من أخّره عن ذلك الموضع عمر بن الخطّاب .
وممّن ثبت ذلك عنه من أعيانهم ؛ المذكورون فيما يلي : ثمّ عدّهم :
1 - امّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر .
2 - عروة بن الزبير .
3 - عطاء وغيره من أصحاب ابن جريح .
4 - مجاهد .
5 - بعض مشايخ مالك . ففي المدوّنة : قال مالك : بلغني أنّ عمر بن الخطّاب لمّا ولّي وحجّ ودخل مكّة أخّر المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم ؛ وكان ملصقاً بالبيت في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وقبل ذلك ؛ وكان قدّموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل . . . إلى أن قال : فأخرجه - يعني عمر - إلى موضعه اليوم ؛ فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم عليه السلام .
6 - سفيان بن عيينة .