تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
كان في الجاهلية في موضعه الفعلي ؛ ولكن عمر غيّر المقام من موضعه الذي وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه وردّه إلى موضعه الجاهلي . وإليك نصّ الروايات وفيها المعتبرة سنداً ؛ فتكون سائر الروايات على تقدير ضعف السند مؤيّدة : 1 - ففي موثّق زرارة - الذي هو كالصحيح - المروي في الكافي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قد أدركت الحسين عليه السلام ؟ قال : « نعم ، أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول : قد ذهب به السيل ويخرج منه الخارج فيقول : هو مكانه ؛ قال : فقال لي : يا فلان ما صنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك اللَّه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ؛ فقال : ناد إنّ اللَّه تعالى قد جعله علماً لم يكن ليذهب به فاستقرّوا . وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت ؛ فلم يزل هناك حتّى حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الذي هو فيه اليوم ؛ فلمّا فتح النبيّ صلى الله عليه وآله مكّة ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام فلم يزل هناك إلى أن ولّى عمر بن الخطّاب فسأل الناس : مَن منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال رجل : أنا ؛ قد كنت أخذت مقداره بنسع ؛ فهو عندي ؛ فقال : ائتني به ؛ فأتاه به فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان » « 1 » . ورواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن زرارة في الصحيح « 2 » ، وفيه :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 223 ، كتاب الحجّ ، باب في قوله تعالى : « فِيهِ ءَايت‌ُم بَيّنتٌ » ، الحديث 2 . ( 2 ) الفقيه 2 : 243 ، كتاب الحجّ ، باب ابتداء الكعبة ، الحديث 13 ، 2308 .