شرح
إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
وممّن صرّح بتحويل عمر للمقام خلافاً لما كان عليه في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله المحدّث العلّامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي اليماني ؛ وهو من متأخّري أهل السنّة ومن مقاربي عصرنا ؛ وقد أقرّه على ذلك صاحب السماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمّد بن إبراهيم آل الشيخ ودافع عنه حتّى أنّه كتب في الدفاع عن مقالته رسالة : قال المعلّمي : أين كان موضعه - المقام - في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ؟
في هذا ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّه كان في موضعه الذي هو به الآن ؛ والأدلّة الصحيحة الواضحة تردّ هذا القول كما يأتي في القول الثالث .
الثاني : قال بعضهم : كان المقام لاصقاً بالكعبة في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى أخّره هو صلى الله عليه وآله إلى موضعه الآن . ثمّ ردّ عليه بضعف المستند ؛ والمعارضة بما قد صحّ عن مجاهد أنّ عمر هو الذي حوّل المقام كما سيأتي .
الثالث : قال آخرون : كان المقام في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وبعده لاصقاً بالكعبة حتّى حوّله عمر .
ثمّ تعرّض لبعض الوجوه التي ربما يستدلّ بها لكلّ من الأقوال الثلاثة ، ثمّ قال : قد أغنانا اللَّه - وله الحمد - عن هذا الضرب من الاحتجاج بثبوت النقل عمّن لا يمكن أن يظنّ به التوهّم - يعني الدلالة على القول الثالث - ثمّ استدلّ لذلك بحديث عائشة وغيرها ؛ وذكر أنّ جملة من
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 347 - 349 .