شرح
7 - الواقدي .
8 - مشايخ ابن سعد .
ثمّ قال : هذه جملة من أعيان السلف الذين صرّحوا بأنّ المقام كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله في سقع البيت وإنّ أوّل من أخّره عمر بن الخطّاب . وقد جزم بما صرّحوا به غير واحد من أئمّة المتأخّرين :
منهم : الحافظ ابن الحجر في فتح الباري ؛ والحافظ ابن كثير في التفسير ، والبداية والنهاية ، والشوكاني في فتح القدير .
وقد جمع آل الشيخ بين كلماتهم المتنافية وما استقرّ عليه رأيهم أخيراً « 1 » .
أقول : وينبغي أن يضمّ إلى من عدّه من أئمّة المتأخّرين موسى بن عقبة صاحب المغازي ؛ حسبما تأتي من العبارة عنه ؛ فإنّه مشعر إن لم يكن دالّاً على أنّه لا يوافق على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الذي أخّر المقام عن الكعبة حيث قال : ومكان زعموا أنّ المقام لاصق في الكعبة فأخّره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مكانه هذا « 2 » .
فإنّ التعبير بالزعم يومئ إلى تمريضه لهذا القول .
موضع المقام في الجاهليّة وعلّة وضعه فيه
بقيت في البحث نقطة مبهمة ؛ وهي أنّه بحسب نصوص الشيعة كان المقام في عهد إبراهيم ملصقاً بالبيت وكذلك فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ ولكن الجاهليةهامش
( 1 ) الجواب المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم : 4 وما بعده .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 206 .