شرح
ثمّ إنّ هناك بعض النصوص تضمّنت تحلّل الحاج بالطواف بعد إحرام الحجّ ؛ وإن كان الطواف قبل المواقف ؛ فإذا كان الطواف موجباً لانفساخ إحرام الحجّ فتكون من قبيل الاستدبار في الصلاة مخلّاً بصحّه العمل ؛ فعدم جواز تقديم الطواف إنّما هو لكونه مانعاً من امتثال الأمر بالحجّ المؤلّف من الإحرام وسائر الأجزاء .
إلّا أنّ بعض هذه النصوص ورد في القارن والمفرد الذين لا إشكال في جواز تقديمهما الطواف والسعي ؛ ومورد بعض النصوص الطواف المندوب ؛ لا تقديم الطواف الواجب ؛ ومع ذلك ينبغي ملاحظة نصوصها بالتفصيل .
ففي موثّق زرارة سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ؛ أحبّ أو كره » « 1 » .
ومرسل يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام : « ما طاف بين هذين الحجرين - الصفا والمروة - أحد إلّاحلّ ؛ إلّاسائق الهدي » « 2 » .
وفي موثّق زرارة الآخر سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « مَن طاف بالبيت والصفا والمروة أحلّ ؛ أحبّ أو كره ؛ إلّامن اعتمر عامه ذلك أو ساق الهدي أو أشعره وقلّده » « 3 » .
والظاهر اتّحاده مع الموثّق المتقدّم .
وخبر الفضل المروي في محكيّ العلل عن الرضا عليه السلام : « إنّهم أمروا بالتمتّع
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 184 الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .