شرح
على مساواة التقديم والتأخير ؛ ممّا يدلّل على حاجة المسألة إلى الحلف في الإثبات ؛ ولسان النصّ في حجّ التمتّع مثل لسانه في غيره من التعبير بالمساواة ؛ إلّاأنّه مجرّد عن الحلف .
وثالثاً : لو سلّم الإطلاق في مفهوم الوصف - كالشرط - فتدلّ الطائفة هذه على عدم جواز التقديم لغير ذوي الأعذار مطلقاً ، مع ذلك فإنّه لا يمكن الاستدلال بهذه الطائفة على المدّعى ؛
والوجه في ذلك : أنّ غاية مفهوم الوصف هو كونه كالشرط ؛ ولو كان الدالّ على الحكم ما هو مشتمل على مفهوم الشرط لم يكن فيه دلالة على عدم جواز التقديم للمختار ؛ وذلك لأنّ الحكم في المنطوق بجواز التقديم ليس معناه الجواز بالمعنى الأخصّ - المقابل لبقيّة الأحكام الأربعة - بل هو جواز يجامع الوجوب والاستحباب ؛ فخائف العذر كالحيض وغيره ربما يجب عليه التقديم ؛ والجواز - بنفي البأس - حيث إنّه في مقام احتمال الحظر لا ينافي الوجوب ؛ كما أنّ الأمر في هذا المقام لا يدلّ على الوجوب ؛ ولذا لو دلّ دليل على الوجوب في الأوّل لم يعارض الجواز ؛ كما أنّه لو دلّ دليل على نفي الوجوب في الثاني لم يعارض الأمر .
فالمنطوق إنّما دلّ على جواز التقديم ، جوازاً يحتمل الوجوب والاستحباب ؛ فيكون المفهوم هو نفي الجواز مع انتفاء الوصف والشرط بما يحتمل الوجوب والاستحباب ؛ فإذا كان التقديم جائزاً للمختار مع الكراهة أو بدونها لم يكن منافياً للمفهوم ؛ لأنّ المفهوم هو عدم ثبوت الجواز المحتمل للوجوب والاستحباب ؛ لا عدم ثبوت الجواز غير المحتمل لهما ؛ والسرّ في