شرح
وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ؛ فإن حدث بها شيء قضت بقيّة المناسك وهي طامث » الحديث « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما تضمّن النهي عن الطواف بالبيت قبل المواقف ؛ وأنّه لو طاف من غير علّة فلا يعتدّ به ولا يجزيه .
ففي رواية أبي بصير - وليس في سنده من يتوقّف فيه عدا البطائني والأمر فيه سهل - قال : قلت : رجل كان متمتّعاً وأهلّ بالحجّ ؛ قال : « لا يطوف بالبيت حتّى يأتي عرفات ؛ فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف » « 2 » .
وهذه الطائفة بالغضّ عن سند الخبر لا تعارض الطائفة المرخّصة في تقديم الطواف إلّابالظهور المحمول على الكراهة جمعاً ؛ نظير النهي عن الصلاة في بطون الأودية أو معاطن الإبل أو الحمّام وما شاكل ذلك .
ولا ينافيه ما في ذيل الخبر من عدم الاعتداد بالطواف ؛ فإنّه لا يزيد على الظهور ؛ وليس نصّاً في عدم الإجزاء ، وكم له من نظير ؛ فيكون عدم الاعتداد محمولًا على استحباب الإعادة .
ثمّ إنّ الطائفة الأولى الدالّة على مساواة التقديم والتعجيل للتأخير إمّا أن تكون دلالتها على جواز التقديم للمختار كالنصّ ، فلا يقبل التقييد بالمضطرّ كما هو الظاهر ويظهر الاعتراف به من بعضهم ؛ أو تكون الدلالة على وجه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 .