تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ففي معتبرة الحسن بن علي عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السلام يقول : « لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى . وكذلك من خاف أمراً لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة أن يطوف ويودّع البيت ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً » « 1 » . وفي معتبرة حفص بن البختري عن أبي الحسن عليه السلام في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ؟ فقال : « هما سواء أخّر ذلك أو قدّمه » يعني للمتمتّع « 2 » . ومثلها معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ومعتبرة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّهما سألاهما عن المتمتّع يقدّم طوافه وسعيه في الحجّ ؟ فقالا : « هما سيّان قدّمت أو أخّرت » « 3 » . وظاهر هذه النصوص هو المساواة حتّى في الفضيلة فضلًا عن الإجزاء . نعم ، هي نصّ في الإجزاء فيمكن رفع اليد عن ظهورها في التساوي في الفضل ؛ وحمل المساواة على خصوص الإجزاء حيث تقوم قرينة تقتضي ذلك . وظهور هذه النصوص في جواز تقديم الطواف على المواقف اختياراً بما لا يقبل الحمل على خصوص المضطرّ ممّا لا مجال لإنكاره ؛ فلو كان هناك ما يدلّ على المنع من التقديم للمختار لم يمكن الجمع بين الطائفتين جمعاً موضوعيّاً ؛ بحمل نصوص جواز التقديم على المضطرّ ؛ بل تنتهي النوبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 473 ، الباب 64 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 180 | الشيخ محمد القائني