شرح
المعقودة على أنّها دالّة على تعيّن تأخير الطواف والسعي عن المواقف الروايات البيانيّة المتضمّنة للأمر بزيارة البيت بعد مناسك منى .
مثل رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ثمّ احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف اسبوعاً ، تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة » « 1 » .
ومثلها ما تضمّن ذهاب الحاجّ إلى المواقف بعد الإهلال بالحجّ ؛ ممّا ظاهره عدم الفصل بينهما بنسك من طواف وغيره ؛ كمعتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « واحرم بالحجّ - يعني للمتمتّع - وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء ( الرقطاء ) دون الردم فلَبِّ ؛ فإن انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى » « 2 » .
نعم ، عامّة النصوص البيانيّة لا يستفاد منها تعيّن تأخير زيارة البيت ؛ وإن كان المفروض فيها زيارة البيت بعد المواقف ؛ من دون أن يكون ذلك منافياً لتخيّر المتمتّع بين التقديم والتأخير ؛ حيث إنّ المفروض في هذه النصوص أنّ أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله ممّن تمتّع في حجّه أخّر زيارة البيت عن المواقف ؛ وهذا لا يقتضي تعيّن ذلك إلّامن حيث إنّ ظاهر حالهم كونهم مؤتمرين في نسكهم بأمر النبيّ صلى الله عليه وآله ، والأمر ظاهر في التعيين ، فتأمّل .
وربما يستدلّ - كما في المستند « 3 » - لعدم جواز تقديم الطواف بمعتبرة الحلبي
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 10 : 2 ، الباب 1 من أبواب إحرام الحجّ ، الحديث 1 .
( 3 ) المستند 2 : 275 ، في مناسك المتمتّع بعد مناسك منى .