شرح
ثمّ إنّ تقريب دلالة الخبر هو أنّ جواز تقديم زيارة البيت على المواقف ينافي تعيّن يوم النحر أو غده لذلك ، هذا إن لم يكن المفروض في هذا الخبر ما أشرنا إليه من كون السؤال عن المؤخّر لزيارة البيت عن المواقف من حيث تعيّن وقت خاصّ له أو سعة الوقت .
ويؤكّد هذا الاحتمال عطف المفرد والقارن على المتمتّع بالفرق بينهما وبينه ؛ من حيث سعة وقت الزيارة لهما دونه ؛ مع أنّ جواز تقديم الطواف والسعي للقارن والمتمتّع على المواقف مفروغ عنه في النصوص ، فتعطي هذه الرواية أنّها ناظرة إلى سعة الأمر على المفرد والقارن في تأخير الطواف عن يوم النحر وغده ، بخلاف المتمتّع ؛ فإنّه يتعيّن عليه عدم التأخير .
وإن شئت قلت : إنّ محطّ النظر في هذه الطائفة هو تعيّن زيارة البيت يوم النحر وغده وتعجيلها في قبال التخيير بين الزيارة يوم النحر أو غده وبين ما بعدهما ؛ ولا نظر فيها إلى تعيّن شيء من الأمرين في قبال تقديم الطواف والسعي على المواقف .
ومثل الرواية المتقدّمة معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن المتمتّع متى يزور البيت ؟ قال : « يوم النحر » « 1 » .
ومعتبرة منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لا يبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتّى يزور البيت » « 2 » .
وممّا يمكن أن يذكر من الروايات في مضمار هذه الطائفة من النصوص
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 .