شرح
قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحجّ أيطوف بالبيت ؟
قال : « نعم ، ما لم يحرم » « 1 » .
ومعتبرة صفوان بن يحيى عن عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : « لا ولكن يمضي على إحرامه » « 2 » .
ولا يبعد أنّ ظاهر الخبرين هو التطوّع بالطواف ؛ لا تقديم الطواف الواجب ؛ ولذا قال في الوسائل في عنوان الباب : كراهة التطوّع بالطواف بعد السعي قبل التقصير ؛ وجوازه بعدهما قبل إحرام الحجّ ؛ وكراهته بعده حتّى يعود من عرفات ؛ فإن فعل جاهلًا لم يلزمه شيء . ثمّ ذكر الخبرين وغيرهما ممّا يدلّ على صدر العنوان « 3 » .
الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
ثمّ المهمّ هو التعرّض للنصوص الخاصّة في المسألة وملاحظة مداليلها وشأن التعارض بينها وعدمه . وهذه النصوص على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّ من النصّ إطلاقاً بل بالخصوص على جواز تقديم المتمتّع الطواف والسعي بل وطواف النساء على الوقوف .هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 496 ، الباب 83 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 3 ) المصدر السابق .