تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
على الكراهة ؛ بشهادة العرف ؛ وبحمل الثانية على المعذور بشهادة الأخبار الآتية المجوّزة له التقديم - يعني للمعذور . وليس هذا التخصيص بأولى من ذلك المجاز كما حقّقنا في موضعه ؛ بل الأوّل أولى ؛ لفهم العرف . ولولاه أيضاً لرجّحه الأصل . وكذا حكي عن جملة من متأخّري المتأخّرين الميل إلى الجواز ؛ لولا الإجماع ؛ وهو - يعني الجواز - ظاهر الخلاف والتذكرة ومحتمل التحرير . إلّا أنّ موافقة الأخبار الأخيرة - يعني أخبار الجواز - للعامّة ومخالفتها للشهرة العظيمة القديمة والحديثة يوجب مرجوحيّتها وترجيح الأولى ؛ فعليه الفتوى « 1 » . أقول : ما ذكره من موافقة أخبار الجواز للعامّة مبنيّ على ثبوت نسبة الخلاف إلى الشافعي كما عرفتها من التذكرة ، وعرفت ما فيها ؛ وإلّا فمن عدا الشافعي لا يقول بجواز التقديم . وكأنّ الذي حمل النراقي على ذلك أيضاً كلام التذكرة التي لاحظها ونسب إلى ظاهرها جواز تقديم الطواف . ثمّ لو ثبت موافقة أخبار جواز التقديم لمذهب الشافعي ، كيف يكون ذلك مسوّغاً لحمل الأخبار - وهي صادرة عن الصادق عليه السلام - على التقيّة من الشافعي المتأخّر عن عصره بكثير ؟ ! واحتمال كون قول الشافعي مسبوقاً بمن يوافقه من السابقين عليه ، فمع أنّه لا شاهد له ، يبعّده أنّه لو كان لذكر في كتب أهل السنّة . وما ذكره في الحدائق من أنّ التقيّة قد تكون بإبداء الخلاف بين
هامش
( 1 ) المستند 2 : 275 في المناسك بعد نسك منى .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 175 | الشيخ محمد القائني