المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 126
عادةً ؛ فعدم ذلك كلّه دليل عدم مخالفة أهل البيت للفتوى المعروفة والرائجة بل المتّفق عليها بين أهل السنّة . ثمّ إنّه لا مناص لاتّضاح الدليلين المتقدّمين من ملاحظة كلمات فقهاء الفريقين ليتّضح عدم وجود إجماع بل ولا شهرة معتبرة من فقهائنا على اشتراط الحدّ ؛ لو لم تكن الشهرة القديمة على عدم الاشتراط ؛ هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : ليتّضح اشتهار عدم اشتراط الحدّ بل الاتّفاق عليه في كلمات أهل السنّة . فالكلام في مجالين : أحدهما : ملاحظة كلمات فقهائنا . والثاني : ملاحظة كلمات أهل السنّة . كلمات الفقهاء في حدّ المطاف أمّا فقهاؤنا : فمنهم من يظهر منه اشتراط الحدّ ، وربما كان هو المشهور سيّما بين المتأخّرين ؛ ومنهم من يظهر منه خلافه ويظهر من ثالث التوقّف والاحتياط . وقد أنكر بعض مشايخنا شهرة الاشتراط بين القدماء ؛ استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه أمّا من يظهر منه اشتراط الحدّ فأوّل من عثرت على كلامه في هذا المجال هو الكليني ، حيث عنون باباً بعنوان حدّ المطاف ، واقتصر فيه على ذكر رواية محمّد بن مسلم ؛ وهذا واضح الدلالة على أخذه بالرواية والتزامه