شرح
صلاة واحدة .
وبما ذكرنا في المقام يظهر أنّه لو فرض تحقّق الشهرة على اشتراط الطواف بالحدّ لم يصحّ بملاحظتها رفع اليد عن الرواية المعتبرة ، مثل صحيح الحلبي ، حتّى إذا كان لها معارض محكّم ، فضلًا عمّا اخترناه من وجود الجمع العرفي بينه وبين رواية الحلبي .
وممّن صرّح باشتراط الحدّ في الطواف هو ابن البرّاج في المهذّب ؛ حيث قال : ولا يطوف إلّاما بين المقام والبيت ؛ فإن خرج عن المقام لم يصحّ « 1 » .
وكذا صرّح بذلك ابن حمزة في الوسيلة « 2 » والصهرشتي في إصباح الشيعة « 3 » .
وصرّح ابن زهرة في الغنية أيضاً بالاشتراط قال : الواجب في الطواف النيّة ؛ ومقارنتها واستمرار حكمها ؛ والطهارة من الحدث والنجس ؛ وستر العورة ؛ والبداءة بالحجر الأسود ؛ والختام به ؛ وأن يكون سبعة أشواط ؛ وأن يكون البيت عن يسار الطائف وأن يكون خارج الحجر وأن يكون بين البيت والمقام ؛ فمن ترك شيئاً من ذلك لم يجزئه الطواف ؛ بدليل الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمّة « 4 » .
ويظهر اشتراط الطواف بالحدّ من ابن إدريس في السرائر « 5 » ومن إشارة
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع 7 : 289 ، المهذّب .
( 2 ) سلسلة الينابيع 8 : 436 ، الوسيلة .
( 3 ) المصدر السابق : 461 .
( 4 ) سلسلة الينابيع 8 : 403 ، الغنية .
( 5 ) المصدر السابق : 533 .