شرح
عدم صدق الطواف العرفي بالبيت ؛ وإن كان ما فيه التوهّم مصداقاً حقيقيّاً للطواف ومجزياً حسبما صرّحت به معتبرة الحلبي ، فلاحظ واللَّه العالم .
ثمّ البحث عن عدم اشتراط الطواف بوقوعه في المسجد أيضاً يكون واضحاً حسبما أشرنا إليه من مسألة قصور الإطلاقات عن فرض زوال الأوصاف القارّة ، فراجع .
ثمّ إنّه بما ذكرنا من وجود الجمع العرفي على مباني الفقهاء بين رواية محمّد بن مسلم والحلبي يظهر أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض ، ليحكم بالترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامّة أو الرجوع إلى الأصول العمليّة بعد التساقط ؛ كما أنّه لو قيل بضعف رواية محمّد بن مسلم سنداً كانت النتيجة جواز الطواف خلف المقام حسبما دلّت عليه رواية الحلبي ، ويدلّ عليه أيضاً إطلاق الأمر بالطواف في الكتاب والنصّ .
ولو فرض تحكّم التعارض فصحيح الحلبي هو الموافق للكتاب الآمر بالطواف بالبيت العتيق ؛ كما أنّ معتبرة محمّد بن مسلم مخالف لأهل السنّة حيث لا يرون اشتراط الحدّ .