شرح
الكليني - مع بنائه على ذكر أصحّ الأخبار في الكافي إلّالنكتة كقرب السند وما شاكل ذلك - اعتماده على خبر محمّد بن مسلم ؛ ولم يكن ذلك إلّالوثاقة الوسائط والرواة له ؛ حيث لا يحتمل أن تكون هناك نكتة لصحّة هذه الرواية عند الكليني من غير جهة وثاقة رواته ووسائطه ؛ وإن كانت الصحّة عند أمثال الكليني أعمّ من وثاقة الرواة والوسائط ؛ ولكن في خصوص هذه الرواية لا يحتمل أن تكون هناك نكتة لصحّة الرواية عند الكليني غير وثاقة وسائطها .
ولكن يردّه : أنّه ربما كانت صحّة الرواية عند الكليني ناشئة من شهرة العمل بمضمونها .
الجمع العرفي بين روايات حدّ المطاف
هذا مع أنّه لا موجب لاشتراط الطواف بأصل الحدّ فضلًا عن اشتراطه بكونه بين البيت والمقام نفسه ، بعد صراحة معتبرة محمّد بن عليّ الحلبي في ذلك قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام ؟ قال : « ما أحبّ ذلك ؛ وما أرى به بأساً . فلا تفعله إلّاأن تجد منه بدّاً » « 1 » . وبين الروايتين جمع عرفي ؛ فإنّ نفي الطواف خارج الحدّ كنفي الصلاة لجار المسجد في غيره . وكذا غير ذلك ممّا ورد فيه نفي الماهية كناية عن نفي الكمال - لا الصحّة - فيكون الحدّ محمولًا على الفضل والاستحباب . أو كراهةهامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 .