تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح

وجه لطيف في تفسير الطواف خارج الحدّ

والذي لاحَ لي أخيراً أنّ ما ذكرنا وإن كان هو مقتضى الموازين المعمولة عند الفقهاء في الجمع - وإن كان ربما يتوهّم الفرق بين المقام وسائر الموارد ؛ وعلى أساسه لا عبرة بالشهرة في هذه المسألة على خلاف ما هو المعمول في غير المقام ؛ لاحتمال كون شهرتهم على أساس المدرك وتوهّم الفرق إن لم ندع الوثوق - ولكن ربما لا تصل النوبة إلى هذا الجمع المعمول ؛ والسرّ في ذلك : ما ظهر لي أخيراً عبر ملاحظة الصور الفوتوغرافية القديمة للمسجد الحرام والصور اليدويّة والنصوص والتاريخ والآثار : من أنّ المسجد الحرام كان مشتملًا في الأعصار السابقة على عصرنا - منذ أعصار الأئمّة عليهم السلام وحتّى ما يقارب عصرنا أخيراً - على عمارات وبنايات داخل المسجد ؛ كقبّة العبّاس وقبّة مبنيّة على مقام إبراهيم عليه السلام وقبب أخرى كلّها كانت مبنيّة خارج حدّ المطاف - أعني ما بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام - فمن طاف خارج الحدّ هذا فلكونه سائراً في بعض طوافه من وراء الجدر والبنايات المبنيّة حول الكعبة المشرّفة ، فلا يكون بحسب الصدق العرفي - ولو المسامحي - طائفاً بالكعبة ؛ لكون الجدر حائلة بين الطائف وبين البيت - وبعضها
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 119 | الشيخ محمد القائني