شرح
بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : « كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ؛ فكان الحدّ موضع المقام اليوم ؛ فمن جازه فليس بطائف . والحدّ قبل اليوم واليوم واحد ، قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها . فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت ؛ بمنزلة من طاف بالمسجد ؛ لأنّه طاف في غير حدّ ؛ ولا طواف له » « 1 » .
وقد سبق منّا وثاقة من يروي عنه الأجلّاء بل الثقات ولو رواية واحدة ؛ فضلًا عمّا لو أكثروا الرواية عن شخص ببيانات عدّة .
ويمكن أن يزاد في المقام لإثبات وثاقة ياسين : أنّ المستفاد من رواية
هامش
أقول : ظاهره اتّحاد السندين في بقيّة الوسائط ، وقد عرفت اختلافهما في موضعين غير ما ذكره ؛ بل مواضع ؛ فمواضع الاختلاف هي :
أحدها : بداية السند ؛ فإنّ محمّد بن يحيى يروي مع الغير أو عن الغير حسب اختلاف السندين .
ثانيها : رواية ابن يحيى والغير أو عن الغير عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى كما في الكافي والوسائل عنه وعن التهذيب . وفي المطبوع من التهذيب رواية ابن يحيى عن غير واحد عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
ثالثها : في التهذيب : محمّد بن يحيى عن غير واحد ، وفي الكافي والوسائل : عنه ، وعن التهذيب : وغيره .
والذي أظنّه عاجلًا - واللَّه العالم - أنّ الصحيح من السند هكذا : محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد كما في الوسائل ؛ أو أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن ياسين ؛ فإنّ ابن يحيى يروي عن أحمد بن محمّد - الذي هو الأشعري ابن عيسى أو البرقي ابن خالد - بلا واسطة .
ولو كان مكان أحمد هو محمّد بن أحمد فأيضاً يروي عنه ابن يحيى بلا واسطة ؛ فإنّه محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ؛ كما ويروي هذا عن محمّد بن عيسى .
وفي المعجم : روى عنه في ثمانية وسبعين مورداً . كما أنّ الراوي كتاب ياسين هو محمّد بن عيسى على ما أشار إليه في المعجم .
( 1 ) الوسائل 9 : 427 ، الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .