شرح
المعنى الحقيقي منحصراً في ذلك .
وثانيهما : كون المقام الذي هو بمعنى الصخرة عنواناً أصيلًا - بحسب الظهور - بمعنى أنّه الموضوع الحقيقي لا ما يلازمه في عصر النصوص من المكان الذي لا يتغيّر بتغيّر موضع الصخرة .
وإلّا فلو صلح المقام للإشارة إلى الموضع الخاصّ الثابت بحيث لم يصادمه الظهور فلا يصلح ذلك دليلًا على وجوب الصلاة عند الصخرة على تقدير نقلها إلى موضع ثالث ، حتّى لو كان المقام بمعنى الصخرة وانحصر المعنى الحقيقي فيها .
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ لكون الموضوع الأصيل في شرط صلاة الطواف هو نفس الصخرة ، حتّى أنّها لو نقلت إلى مكان ثالث تعيّن الصلاة عندها ، بمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : اصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : « حيث هو الساعة » « 1 » .
والوجه في الدلالة ليس هو استعمال المقام في الصخرة حتى يقال إنّ الاستعمال يجامع كون الصخرة مشيرة إلى الموضوع الحقيقي ، من دون أن تكون هي الموضوع الحقيقي ؛ بل الوجه هو أنّ الصخرة بعد نقلها إلى موضع آخر - غير المكان الذي كانت مثبتة فيه - حكم بانتقال الصلاة إلى الموضع الجديد ؛ ومن الواضح أنّ الموضوع الأصيل إمّا هو الصخرة أو محلّها الذي كان ملاصقاً للبيت ، فالموضع الجديد - في عصر النصّ - لا يكون مصداقاً
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 478 ، الباب 4 من أبواب الطواف .