تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
القضايا في جملة الموارد يستدعي التعرّض للبحث . وقد جعلنا البحث هذا ملحقاً بالكتاب . ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا من البحث العام الأصولي - أعني أصالة الموضوع المذكور في النصّ وعدمها - نقول في مجال تطبيقه على مسألتنا الفقهيّة وهي حكم الصلاة إذا نقلت المقام إلى موضع آخر : لا يهمّنا فعلًا ما ذكر للمقام من بعض المعاني بعد أن كان معناه في كلّ مجال مرتبط به متعيّناً ، فالمقام الذي يجب فعل صلاة الطواف عنده حسب نصوص أهل البيت عليهم السلام مشخّص وأنّه ليس بمعنى الحرم أو عرفة أو مزدلفة ؛ فإنّ الروايات أمرت الطائف بعد الفراغ أن يأتي مقام إبراهيم ويصلّي عنده أو خلفه ؛ وواضح أنّ هذا المعنى لا ينطبق على المقام بمعنى الحرم لو كان الحرم معنى للمقام ، ولا على مكّة ، ولا أنّ المراد هو عرفات ولا مزدلفة ولا منى . نعم يهمّنا من معنى المقام تعيين أنّه الصخرة التي عليها أثر أقدام إبراهيم عليه السلام أو أنّه محلّ وضع الصخرة من أرض المسجد ؟ وعلى الثاني فمحلّه هذا اليوم هو المقام أو محلّه الملاصق للبيت حسبما ورد في النصوص أنّه كان محلّه في بعض العصور ؟ وقد عرفت أنّه لابدّ في إثبات حكم الصلاة على تقدير نقل الصخرة ووجوب الصلاة عندها في الموضع المنقول إليه من إثبات أمرين : أحدهما : أنّ المعنى الحقيقي للمقام هو الصخرة ، بمعنى انحصار المعنى فيه ؛ وفي الحقيقة هذا يتضمّن شيئين هما : كون الصخرة معنى حقيقيّاً ، وكون