شرح
ولذلك يختلف مصداقه باختلاف الأعصار بحيث لا يكون المصداق القديم مصداقاً فعلًا .
وبالجملة : قد يكون العنوان المذكور موضوعاً للحكم هو المستدعي للحكم ويقوم بشخصه الملاك .
وقد يكون العنوان مجرّد مشير إلى الواقع المقوّم للملاك ؛ مثل الأمر بإكرام لابس الثوب الأصفر مشيراً إلى عالِم أو رحِم أو ما شاكل ذلك من الأمور المستدعية للأمر بالإكرام ، وليس للثوب الخاصّ أيّ مدخليّة في ملاك الحكم ؛ وإنّما هو مشير ومعرّف لما به الملاك .
ولا كلام في أنّه قد يتحدّد العنوان المتعلّق للحكم بأحد الوجهين ولو على أساس المناسبات بين الأحكام وموضوعاتها الخاصّة ومتعلّقاتها .
إنّما الكلام فيما إذا لم يعلم كون العنوان من قبيل الأوّل أو الثاني ، فهل هناك أصل عام وظهور في التراكيب والاستعمالات يستدعي أحد الأمرين حتّى يكون صرف الكلام إلى الوجه الآخر بحاجة إلى قرينة خاصّة ؛ وبدونها يحمل الكلام على غيره ، فيكون عدم القرينة كافياً في حمل الكلام عليه .
نظير حمل اللفظ على المعنى الوضعي الذي يكفي له عدم القرينة على المجاز ؛ ولا يحتاج إلى قرينة على إرادة المعنى الوضعي .
وهذا بحث أُصولي هام لم أرَه منقّحاً في كلمات الأعلام . ولعلّ الذي أوجب ترك التعرّض له في الكلمات هو الاعتماد على تعيين كون الموضوعات في الموارد على أحد الوجهين حسب المناسبات ؛ ولكن إجمال