تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ولذلك يختلف مصداقه باختلاف الأعصار بحيث لا يكون المصداق القديم مصداقاً فعلًا . وبالجملة : قد يكون العنوان المذكور موضوعاً للحكم هو المستدعي للحكم ويقوم بشخصه الملاك . وقد يكون العنوان مجرّد مشير إلى الواقع المقوّم للملاك ؛ مثل الأمر بإكرام لابس الثوب الأصفر مشيراً إلى عالِم أو رحِم أو ما شاكل ذلك من الأمور المستدعية للأمر بالإكرام ، وليس للثوب الخاصّ أيّ مدخليّة في ملاك الحكم ؛ وإنّما هو مشير ومعرّف لما به الملاك . ولا كلام في أنّه قد يتحدّد العنوان المتعلّق للحكم بأحد الوجهين ولو على أساس المناسبات بين الأحكام وموضوعاتها الخاصّة ومتعلّقاتها . إنّما الكلام فيما إذا لم يعلم كون العنوان من قبيل الأوّل أو الثاني ، فهل هناك أصل عام وظهور في التراكيب والاستعمالات يستدعي أحد الأمرين حتّى يكون صرف الكلام إلى الوجه الآخر بحاجة إلى قرينة خاصّة ؛ وبدونها يحمل الكلام على غيره ، فيكون عدم القرينة كافياً في حمل الكلام عليه . نظير حمل اللفظ على المعنى الوضعي الذي يكفي له عدم القرينة على المجاز ؛ ولا يحتاج إلى قرينة على إرادة المعنى الوضعي . وهذا بحث أُصولي هام لم أرَه منقّحاً في كلمات الأعلام . ولعلّ الذي أوجب ترك التعرّض له في الكلمات هو الاعتماد على تعيين كون الموضوعات في الموارد على أحد الوجهين حسب المناسبات ؛ ولكن إجمال