شرح
والمراد بموضع الصخرة الخاص هو موضعه على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله بل وبعده حسب وضعه الجديد بعد أمر الأئمّة عليهم السلام بالصلاة عند المقام في موقعه الجديد .
ومن هنا ظهر أنّه لا ينحصر الدليل على مشروعيّة الصلاة عند صخرة المقام حيثما كانت وحيث نقلت في معتبرة إبراهيم بن أبي محمود لو تمّت دلالتها على ذلك - مع أنّه لا دلالة لها - بل يمكن الاستدلال بالآية الآمرة باتّخاذ مقام إبراهيم مصلّى وبعامّة الروايات الآمرة بالصلاة عند المقام وخلفه بعد نفي احتمال كونها مشيرة إلى موضع خاصّ وإثبات الموضوعيّة للمقام وأنّه تمام الموضوع .
ولمزيد من التوضيح أقول :
لا شكّ في كون بعض العناوين المتعلّقة للأحكام الشرعيّة هي غير أصيلة ؛ بل مشيرة إلى حقيقة تقارن العنوان المأخوذ في ظاهر الدليل ؛ ويكون الحكم مترتّباً على ذلك الواقع وتلك الحقيقة ؛ بلا دخل للعنوان في ملاك الحكم سوى الإشارة والمعرّفية ، كما إذا أمر بإكرام لابس الثوب الأصفر الذي هو عالم هاشمي ؛ فإنّ لبس الثوب الخاصّ لا أثر له في الحكم إلّا مجرّد التعريف بالموضوع الواقعي وهو العالم الهاشمي .
كما أنّ بعض العناوين أصيلة غير مشيرة إلى سواها ، بل يكون العنوان بنفسه هو الواقع المستدعي للحكم ؛ لا ما يقارنه أو يلازمه ، كما لو أمر بتأديب ابنه وتعليمه أو بالإنفاق عليه .
فمن الأوّل : ما ورد في حدّ الترخّص من أنّ المسافر إذا توارى عن