شرح
ثمّ إنّه على تقدير تعيّن معنى المقام وكونه محلّ الصخرة لا نفسها فهل يجب - بعنوان شرط الواجب - استقبال المقام بحيث تكون الصخرة في قبلة المصلّي واتّخاذها أمامه - بفتح الهمزة أو كسرها - .
فالبحث عن وظيفة المصلّي على تقدير نقل المقام يكون في مراحل ثلاث :
المرحلة الأولى : أنّ الصلاة مشروطة بمحلّ أخصّ من الحرم ومكّة والمسجد .
المرحلة الثانية : معنى المقام الذي أمرنا بالصلاة عنده أو خلفه - بحسب المدلول الاستعمالي - وأنّه الصخرة أو محلّها قديماً أو فعلًا .
المرحلة الثالثة : اشتراط الصلاة على تقدير تعيّن معنى المقام ، بشرط زائد هو : استقبال صخرة المقام . كما إذا قيل : إنّ المدلول الاستعمالي للمقام هو محلّ الصخرة فهل يجب أمر زائد على ذلك في الصلاة ؟
أمّا المرحلة الأولى : فهي التي ذكرنا وضوحها على أساس نصوص أهل البيت عليهم السلام ، بل روايات أهل السنّة أيضاً واضحة الدلالة عليها .
وأمّا المرحلة الثانية : فالذي ينبغي أن يُقال فيها أنّه لا إشكال في إطلاق المقام على الصخرة التي فيها آثار الأقدام .
وهذا لا يكفي في كون محلّ الصلاة هي الصخرة إلّابضمّ أمرين :
أحدهما : لا وضع للفظ المقام إلّالهذا المعنى .
وثانيهما : أنّ عنوان المقام بمعنى الصخرة أصيل لا مشير .
بيان ذلك : أنّ بعض المعاني للمقام حتّى على تقدير كونها معاني حقيقيّة