تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
ثمّ إنّه على تقدير تعيّن معنى المقام وكونه محلّ الصخرة لا نفسها فهل يجب - بعنوان شرط الواجب - استقبال المقام بحيث تكون الصخرة في قبلة المصلّي واتّخاذها أمامه - بفتح الهمزة أو كسرها - . فالبحث عن وظيفة المصلّي على تقدير نقل المقام يكون في مراحل ثلاث : المرحلة الأولى : أنّ الصلاة مشروطة بمحلّ أخصّ من الحرم ومكّة والمسجد . المرحلة الثانية : معنى المقام الذي أمرنا بالصلاة عنده أو خلفه - بحسب المدلول الاستعمالي - وأنّه الصخرة أو محلّها قديماً أو فعلًا . المرحلة الثالثة : اشتراط الصلاة على تقدير تعيّن معنى المقام ، بشرط زائد هو : استقبال صخرة المقام . كما إذا قيل : إنّ المدلول الاستعمالي للمقام هو محلّ الصخرة فهل يجب أمر زائد على ذلك في الصلاة ؟ أمّا المرحلة الأولى : فهي التي ذكرنا وضوحها على أساس نصوص أهل البيت عليهم السلام ، بل روايات أهل السنّة أيضاً واضحة الدلالة عليها . وأمّا المرحلة الثانية : فالذي ينبغي أن يُقال فيها أنّه لا إشكال في إطلاق المقام على الصخرة التي فيها آثار الأقدام . وهذا لا يكفي في كون محلّ الصلاة هي الصخرة إلّابضمّ أمرين : أحدهما : لا وضع للفظ المقام إلّالهذا المعنى . وثانيهما : أنّ عنوان المقام بمعنى الصخرة أصيل لا مشير . بيان ذلك : أنّ بعض المعاني للمقام حتّى على تقدير كونها معاني حقيقيّة