المغفول الذي يقطع بنفيه على تقدير إحراز الإطلاق المقامي .
بقي الكلام في وجه إسناد الإطلاق المقامي إلى النصّ مع ما تقدّم من استناده حقيقة إلى مقام المولويّة الذي هو مقام التحفّظ على الأغراض اللزوميّة ولو بسبب الغفلة العامّة .
والوجه في ذلك هو : أنّ الاغترار على تقدير السكوت يحصل مقارناً مع صدور اللفظ والنصّ وإن لم يكن بسببه ؛ مثلًا يبني المخاطب بغسل الثوب في المركن على طهارة غسالة الثوب عند سماعه هذا الحكم من دون أن يكون هذا الحكم هو داعياً له إلى البناء على طهارة الغسالة ، وإلّا كان خارجاً من الإطلاق المقامي ومندرجاً في الإطلاق اللفظي .
شأن الإطلاق المقامي فيما طابق الاحتياط
ثمّ إنّه قد ظهر بما ذكرنا من مناط الإطلاق المقامي الذي هو الاغترار أنّه لا يتمّ فيما كان مفاد الإطلاق موافقاً للاحتياط ؛ وأنّه ينحصر فيما كان الاغترار منشأ لفوات شيء على المخاطب والمكلّف ، فلو شكّ في وجوب شيء على المكلّف وكان مقتضى الإطلاق المقامي - حيث يتمّ - إثبات الوجوب لم يكن ذلك ثابتاً بملاك الإطلاق المقامي .
فلو شكّ في حرمة تروك الإحرام على النائب في الحجّ واحتمل اختصاصها بمن يُحرم عن نفسه فإنّه وإن انساق المخاطب بالنيابة - بعد علمه إجمالًا بحرمة أمور على المحرم - إلى الاعتقاد بحرمة تلك الأمور عليه أيضاً ، ولكن هذه العقيدة على تقدير مخالفتها للواقع لا تفوّت على المكلّف شيئاً ؛ وإنّما تلزمه بما يوافق الاحتياط ، فلا يعتبر الإطلاق المقامي معه ؛ لعدم