آخر منها ، أو ثبوت اصطلاح خاص للشارع في موارد استعمالها ، وهذا ما يُشكّل قرينة على إرادة تلك المعاني في استعمالات الشارع تحفّظاً على أغراض الشارع اللزوميّة من الفوات الذي هو خلاف مقام الشارع وشأنه ، حيث يستلزم ترك تنبيهه على ذلك لتفويت الأغراض .
التقريب الثاني : لو فرض التفات السامع إلى احتمال إرادة معنى آخر غير المتعارف فحيث لا تعيّن له يكون احتماله مساوقاً لإجمال اللفظ ؛ واستعمال هذا الكمّ من الكلمات على وجه الإجمال أيضاً على خلاف مقام الحكمة .
أقسام الإطلاق المقامي
ثمّ إنّ الإطلاق المقامي يُطلق على وجه الاشتراك اللفظي على وجهين :
أحدهما : ما يفرض فيه كون المتكلّم بصدد البيان مفروضاً وعلى أساسه ينقدح للفظ ظهور . وهذا في الحقيقة إطلاق لفظي .
وثانيهما : ما يستكشف كون المتكلّم بصدد البيان من نفس الإطلاق المقامي الذي مرجعه إلى استلزام عدم إرادة أمر خاصّ الإغراء أو الإجمال المنافيين للحكمة والأغراض العقلائيّة ، وهذا هو الإطلاق المقامي حقيقة .
مثال الأوّل : ما تضمّن بيان أجزاء الصلاة تفصيلًا بالغضّ عن عنوان الصلاة ، كمعتبرة حمّاد المعروفة فإنّها بصدد بيان ما يجب فعله - على الأقلّ - في الصلاة ، فإذا شكّ بعده في وجوب شيء لم تتعرّض له المعتبرة كان إطلاقها المقامي نافياً لوجوبه لا محالة . ومن قبيله ما تضمّن بيان أجزاء الوضوء .
ومثال الثاني : ما ذكره الفقهاء في بحث نفي اشتراط قصد الوجه والتمييز في