تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
جريان ملاك الإطلاق المقامي فيه . إلّا أن يقال : إنّ ملاك الإطلاق المقامي وإن لم يتمّ بلحاظ مقام العمل ولكنّه تامّ بلحاظ مقام الإخبار حيث إنّ المخاطب يخبر بما اعتقده على أساس السكوت من ناحية الشارع والمتكلِّم ، فيكون إخباره كذباً ، وفي الكذب مفسدة ، وحيث إنّه ناشئٌ من سكوت الشارع ، فيتمّ الإطلاق المقامي لا محالة . وفيه : أنّ الكذب الخبري في المقام لا مفسدة فيه ؛ والكذب المخبري أعني تعمّده فهو منتفٍ مع الاعتقاد وإن خالف الواقع .

ملاك الإطلاق المقامي

ثمّ إنّ الإطلاق المقامي كما يحصل على أساس استلزام عدمه التغرير وتفويت الغرض اللزومي كذلك يحصل حيث استلزم خلافه الإجمال واللّغز ، فلا ينحصر بموارد استلزام عدمه إغراء الناس . وعلى هذا الأساس يكون حمل الألفاظ المستعملة في كلام الشارع على المعاني العرفيّة ، كما يمكن إسناد ذلك إلى الإغراء في فرض عدمه . وتوضيح ذلك : أنّه لا ريب في استعمال الشارع للألفاظ المشتملة على معاني في العرف العام ، ففيما لم ينصب الشارع قرينة على اصطلاح خاصّ له في موارد استعماله لتلك الألفاظ تحمل على المعاني العرفيّة على أساس الإطلاق المقامي بأحد تقريبين على سبيل منع الخلوّ : التقريب الأوّل : أنّ المتعارف والغالب عند سماع هذه الألفاظ هو حملها بصورة عفويّة على المعاني العرفيّة وعدم الالتفات إلى احتمال إرادة معنى