تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
وفي معتبرة سماعة قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلَاتَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَاتُخَافِتْ بِهَا » « 1 » ، قال : « المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً » « 2 » . وفي معتبرة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا أسمع اذنيه الهمهمة » « 3 » . ونحوها غيرها . نعم ، في معتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ فقال : « لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّماً » « 4 » . ولا يبعد شذوذ الخبر ، ولذا حمله الشيخ على مَن يصلّي خلف مَن لا يقتدى به . وهذا هو العمدة في الإشكال على الخبر ؛ وإلّا فما أفاده سيّدنا الأستاذ من مخالفة الخبر للكتاب والنصوص الدالّة على وجوب القراءة - حيث إنّ مدلول خبر أبي جعفر كفاية التوهّم وحديث النفس وهو غير القراءة - كما ترى ، فإنّ رفع اليد عن ظهور الأدلّة بنصّ غيرها غير عزيز في الفقه . والجمع العرفي يقتضي حمل ما دلّ على تحديد القراءة بإسماع المصلّي نفسه على الاستحباب ، مع أنّ لسان كتابة الشيء - كما في معتبرة زرارة - هو
هامش
( 1 ) الإسراء : 110 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 4 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 5 .