تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
ومنها : ما تضمّن جواز الاكتفاء ببعض القراءة إذا ركع الإمام قبل فراغ المأموم منها . وهذه الطائفة أخصّ من الأولى ، فيجمع بينهما بحمل السابقة على غير فرض هذه . ففي معتبرة أبي بصير يعني ليث المرادي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : من لا أقتدي الصلاة ؟ قال : « أفرغ قبل أن يفرغ ، فإنّك في حصار ؛ فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه » « 1 » .

وظيفة المصلّي خلف السنّي في الجهر والاخفات

الفرع الثالث : الكلام في الإخلال بالجهر في الجهريات تارةً بحسب القاعدة ، وأخرى بحسب النصوص الخاصّة . أمّا القاعدة فالظاهر اقتضاؤها الإجزاء بالقراءة الإخفاتية بلا فرق بين الضرورة وعدمها ؛ فكما تجزي الصلاة إخفاتاً مع التقيّة تجزي بدونها أيضاً . والسرّ في ذلك : أنّ ما دلّ على وجوب الجهر لا إطلاق فيه ليقتضي فساد العمل بالإخلال بالشرط في المورد ؛ وإنّما دلّ على أنّ الإخلال بالجهر فيما ينبغي الإجهار فيه موجب للفساد ؛ فلعلّ الإجهار شرط في مثل صلاة الفجر إذا لم تكن الصلاة واقعة مع جماعة المخالفين ؛ بل وغير المخالف ممّن لا تنعقد الجماعة به كغير العدول في المذهب أو في العمل .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 430 ، الباب 34 من صلاة الجماعة ، الحديث 1 .