تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
ففي رواية إسحاق بن عمّار في حديث قال : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن اؤذّن وأقيم واكبِّر فقال لي : « فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها ، فإنّها من أفضل ركعاتك » « 1 » . وليس في سنده مَن يتوقّف فيه إلّامحمّد بن الفضيل المردّد بين الثقة ومن لم يوثّق بالخصوص . وهناك بعض الوجوه لإثبات توثيق مثله في التوثيقات العامّة . ودلالة الرواية هذه على الإجزاء ظاهرة ؛ إلّاأنّه يحتمل اختصاصها بالتقيّة الاضطراريّة في الصلاة دون ما إذا كانت التقية مداراة . ويمكن أن يقال : إنّ كون إسحاق مضطرّاً لا ينافي إطلاق الرواية وإن كان إسحاق هو المخاطب ؛ فإنّه لا يبعد كون المخاطب معنيّاً بخصوصيّاته الظاهرة ككونه شيعيّاً ؛ وأمّا خصوصيّة الاضطرار فليست ظاهرة لتكون مأخوذة في الموضوع ولو بنحو الاحتمال المانع من الإطلاق ، فتأمّل . ومن هنا كان دلالة النصوص على شمول الأحكام لغير المخاطبين بإلغاء الخصوصية حسب المتفاهم العرفي ؛ فتكون قاعدة الاشتراك في الأحكام ثابتة بإطلاق النصوص بلا حاجة إلى دليل خاصّ ؛ كما أنّ إلغاء خصوصيّة الذكورة والرجولة في النصوص مستفادة حسب الفهم العرفي من نفس النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 431 ، الباب 34 من صلاة الجماعة ، الحديث 4 .