شرح
على الاستحباب .
ثمّ إنّه حيث لا يحتمل اختصاص الترخيص في ترك القراءة بالناصب ووجوبها في غير الناصب من المخالف لم يكن بين الخاصّين جمع موضوعي .
نعم الموضوع في بعض النصوص الآمرة بالقراءة هو من لا يقتدى به ، وهو أعمّ من المخالف ؛ ولكن لا يبعد كون المخالف هو المتيقّن من ذاك النصّ إن لم يكن المنصرف خصوصه - كما أشار إليه في الجواهر - فيكون الجمع الحكمي هو المحكّم ، ولا تصل النوبة إلى الجمع الموضوعي .
ومنها : ما تضمّن عدم وجوب القراءة أصلًا ، بل عدم الترخيص فيها .
ففي معتبرة معاوية بن وهب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة تجهر فيها بالقراءة ؟ فقال : « إذا سمعت كتاب اللَّه يُتلى فأنصت له » فقلت : فإنّه يشهد عليَّ بالشرك ؟ فقال : « إن عصى اللَّه فأطع اللَّه » . فرددت عليه فأبى أن يرخّص لي ؛ فقلت له : أُصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه ؟ فقال : « أنت وذاك » الحديث « 1 » . ثمّ استشهد الإمام عليه السلام بإنصات عليّ لقراءة ابن الكوّا .
وهذه الطائفة تعارض الطائفة الأولى بما لا يمكن الجمع بينهما بالجمع المتقدّم في الطائفة السابقة ؛ فإنّ الطائفة الأولى تأمر بالقراءة وهذه الطائفة تعيّن الإنصات وترك القراءة .
ويمكن الجمع بينهما بالتخيير بين القراءة وبين الإنصات ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 430 ، الباب 34 من صلاة الجماعة ، الحديث 2 .