شرح
عبداللَّه عليه السلام : إلى أن قال : فقدمت البصرة فأخبرت فضيلًا بما قال فقال : هو أعلم بما قال ، لكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان : « لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب ؛ واقرأ لنفسك كأنّك وحدك » « 1 » .
وفي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع » « 2 » .
وفي معتبرة صفوان الجمّال قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف فأءتمّ به ؟ » قال : « لا » فقلت : إن قرأ أقرأ خلفه ؟ قال : « نعم » ، الحديث « 3 » .
وهذه الطائفة توافق القاعدة الأوّلية ، كما تقدّم .
ويؤكّدها مفهوم جملة من الروايات تضمّنت سقوط القراءة عن المأموم إذا كان الإمام ممّن يصحّ الاقتداء به ؛ وأنّه ينبغي للمأموم الإنصات .
ففي معتبرة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا كنت خلف إمام تأتم به فانصت وسبّح في نفسك » « 4 » .
وفي بعض النصوص سقوط القراءة إذا كان الإمام مرضيّاً . وفي بعضها :
إذا كان الإمام ممّن يقتدى به « 5 » .
ومنها : ما ورد من كيفيّة القراءة خلف مَن لا يقتدى به إذا فرغ المأموم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 7 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 9 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 35 ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 5 ) راجع بقيّة نصوص الباب الآنف .