تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
نعم ، لا نأبى - كما دلَّ عليه النصّ المعتبر - عدم انعقاد الجماعة وعدم صحّتها فيما كان الإمام مخالفاً ؛ ولكن لا بأس بترتيب أحكام الجماعة الصحيحة أو بعضها على غير الجماعة الصحيحة وفي بعض الموارد لمصلحة التقيّة المداراتيّة أو غيرها . فكما تسقط القراءة عن المأموم في الجماعة الصحيحة فلا بأس بسقوطها في الجماعة مع المخالف لمصلحة ؛ وعليه فلو لم تكن هناك نصوص بوجوب القراءة مع الإمام المخالف - ولو إخفاتاً بل وبمثل حديث النفس - كان مقتضى إطلاق هذه النصوص عدم وجوب القراءة . ويظهر من سيّدنا الأستاذ 1 الاستدلال لصحّة الصلاة مع أهل الخلاف - ولو بترك وظيفة المنفرد - بالسيرة مع عدم الردع عنها ؛ وأنّه لم يرد في شيء من رواياتنا الأمر بإعادة العمل المتقى به أو قضائه ولو على نحو الاستحباب « 1 » . ثمّ إنّ النصوص الواردة في وظيفة المصلّي خلف المخالف بالنسبة إلى القراءة على طوائف : منها : ما تضمّن عدم الاعتداد بإمامة المخالف في سقوط القراءة ؛ وهذه النصوص تطابق القاعدة ؛ ففي رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : « ما هم عندي إلّابمنزلة الجُدر » « 2 » . وفي معتبرة عمر بن اذينة عن عليّ بن سعيد البصري قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 290 ، بحوث التقيّة من كتاب الطهارة . ( 2 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 33 من صلاة الجماعة ، الحديث 10 .