شرح
بشرط أن لا يكونوا أقرب إلى الكعبة من الإمام ؛ وفاقاً للمحكي عن الإسكافي والذكرى مدّعياً عليه الأخير الإجماع ، للأصل والإطلاقات ؛ وخلافاً للفاضل في جملة من كتبه ؛ فأوجب وقوف الإمام في الناحية التي فيها الإمام ، لوجه غير تام « 1 » .
وقال في الحدائق : الثالث : اختلف الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) في جواز استدارة المأمومين حول الكعبة في المسجد الحرام ، فنقل عن ابن الجنيد القول بجواز ذلك بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ، وبه قطع الشهيد في الذكرى محتجّاً بالإجماع عليه عملًا في كلّ الأعصار السالفة ، ونقل عن العلّامة في جملة من كتبه منع ذلك ، وأوجب وقوف المأموم في الناحية التي فيها الإمام بحيث يكون خلفه أو إلى جانبه كما في غير المسجد ، واحتجّ عليه في المنتهى بأنّ موقف المأموم خلف الإمام أو إلى جانبه وهو إنّما يحصل في جهة واحدة فصلاة من غايرها باطلة ، وبأن المأموم مع الاستدارة إذا لم يكن واقفاً في جهة الإمام يكون واقفاً بين يديه فتبطل صلاته .
أقول : لم أقف في هذا المقام على نصّ عنهم عليهم السلام وطريق الاحتياط في ما ذهب إليه العلّامة ( أجزل اللَّه تعالى إكرامه ) واللَّه العالم « 2 » .
وقال الشيخ الأنصاري قدس سره : هنا كلام آخر في أصل جواز استدارة المأمومين من جهة كون الجماعة هيئة توفيقيّة لابدّ من الاقتصار فيها على
هامش
( 1 ) المستند 8 : 73 .
( 2 ) الحدائق 11 : 118 .