تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
الصلاة مستديراً حول الكعبة كحكم واقعي . وهذا بخلاف فرض الاختلاف في الاجتهاد فإنّه لا تجوز الصلاة فرادى إلى الجهات المختلفة إلّاظاهراً من دون أن يكون الحكم الواقعي هو سقوط شرط القبلة ، فالمخالف لذلك معذور لا ممتثل . كما أنّ الفقهاء لهم في مجال مسألة الاستدارة حول الكعبة جهتان من البحث ربطتهم بهذه المسألة : إحداهما : عدم جواز تقدّم المأموم على الإمام ، بل وجوب تقدّم الإمام على المأموم . ثانيتهما : عدم جواز قرب المأموم إلى الكعبة أكثر من قرب الإمام إليها ، بل وجوب كون الإمام أقرب . وعلى أساس الجهتين حدث عندهم بحث في كون العبرة في القرب والبُعد والتقدّم والتأخّر هل هو الدائرة المحيطة بالكعبة والتي مركزها وسط الكعبة ؟ أو أنّ العبرة في ذلك كلّه بشخص الكعبة ؟ أو تجب رعاية الأمرين ؟

كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة

قال العلّامة في التذكرة : يستحبّ للمصلّين في المسجد الحرام بالجماعة أن يقف الإمام خلف المقام ويقف الناس خلفه . وقال الشافعي : يستحبّ أن يقفوا مستديرين بالبيت . وقد بيّنا التردّد في جواز ذلك ، فإن قلنا به وصلّوا كذلك ، فإن كان بعضهم أقرب إلى البيت ، فإن كان متوجّهاً إلى الجهة التي