تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
وعلّق السيد الحكيم على قول مائنه : ( يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ) قال : كما عن الإسكافي والشهيدين والمحقّق الثاني وشيخه ابن هلال وغيرهم . وعن الذكرى الإجماع عليه عملًا في الأعصار السابقة ، وهو العمدة ؛ إذ لولاه لكان الشكّ في المشروعيّة كذلك كافياً في البطلان ؛ لأصالة عدمها ، فضلًا عمّا دلَّ على اعتبار تقدّم الإمام أو عدم تأخّره . . . إلى أن قال : ولا يخلو ( الإجماع ) من تأمّل ، كيف وفي القواعد ومحكي المنتهى المنع ؛ واستشكله في نهاية الإحكام والمدارك والذخيرة ؛ لعدم تقدّم الامام أو مساواته . لكن الظاهر ثبوت السيرة عليه في عصر المعصومين عليهم السلام من دون نكير منهم عليهم السلام كما أشار إليه في محكيّ الذكرى ، فيكون دليلًا على الصحّة « 1 » . وقال السيّد الأستاذ : إنّ مثل هذه السيرة لا أثر لها ؛ فإنّ المباشر لها هم أبناء العامّة ، والردع عن هذه السيرة وإن لم يثبت عنهم عليهم السلام إلّاأنّ عدم الردع بمجرّده لا ينفع ما لم يكشف عن الرضا ، ومن الجائز أن يكون عدمه مبنيّاً على التقيّة . نعم ، ثبت الردع عن بعض فعالهم ممّا قامت عليه سيرتهم كما في التكتّف ونحوه . لكنّه خاصّ بما هو محلّ للابتلاء كالمثال ؛ إذ لو لم يردع لتوهّم الإمضاء ؛ فصلّى الشيعي في داره مثلًا متكتّفاً ؛ وهذا بخلاف المقام ؛
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 7 : 249 ، المسألة 25 من صلاة الجماعة .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 517 | الشيخ محمد القائني