شرح
وقال في موضع آخر : ويجوز الجماعة هنا ، ولا يشترط فيها الاستقبال مع تعذّره ، فيصلّون مقتدين به وإن اختلفت الجهة ما لم يتقدّموا عليه في صوب وجهة ويكونون كالمستديرين حول الكعبة .
فإن قلت : قد سلف أنّه لا يجوز اقتداء المتخالفين ( في الاجتهاد - ص ) في الجهة فكيف جايز هنا ؟
قلت : هنا القبلة معلومة ولكن الشرع جعل قبلة هؤلاء ما استقبل وجوههم عنه الحاجة إليه ، فصار ذلك قبلته بوضع الشرع ، ولا يعتقد الآخر خطأه ؛ إذ ليس هنا اختلاف في تعيين القبلة ، فجاز الاقتداء هنا ، بخلاف الأوّل ؛ لاعتقاده خطأ صاحبه « 1 » .
قال المحقق الثاني : الثالث : عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، والعبرة بالعقب لا بالمسجد إلّافي الجماعة حول الكعبة ، لئلا يكون المأموم أقرب إليها « 2 » .
وقال في كشف الغطاء : ولو اختلفت فالأقرب أنّهم كالمستديرين حول الكعبة ؛ لأن كل واحد حوله قبلته ؛ وليسوا كمختلفي الاجتهاد ؛ في وجه قوي . ولا بأس بالأقوال المضطرّ إليها والأفعال الكثيرة من الطعن الضرب والجذب والدفع ونحوها « 3 » .
وقال النراقي : فرع : تجوز استدارة المقتدين بإمام واحد حول الكعبة
هامش
( 1 ) الذكرى : 266 .
( 2 ) رسائل الكركي 1 : 127 .
( 3 ) كشف الغطاء 1 : 276 .