شرح
لما عرفت من أنّ إقامة الجماعة حول الكعبة تختصّ بهم ، وليس مورداً لابتلاء الخاصّة . وأمّا اقتداؤهم بهم أحياناً في المسجد الحرام فهو أيضاً مبنيّ على التقيّة « 1 » .
كلمات علماء السنّة
وقال الشربيني في مغني المحتاج : الجماعة ( يستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة ) ندباً لاستقبال الجميع ضاق المسجد أم لا خلافاً للزركشي . لكن الصفوف أفضل من الاستدارة ويندب أن يقف الإمام خلف المقام . ولو وقف صفّ طويل في آخر المسجد بلا استدارة حول الكعبة جاز على ما جزم به الشيخان ، وإن كانوا بحيث يخرج بعضهم عن سمتها لو قربوا ؛ خلافاً للزركشي . ( ولا يضرّ كونه ) أي المأموم ( أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام ) منه إليها في جهته ( في الأصح ) ؛ لأنّ رعاية القرب والبعد في غير جهة الإمام ممّا يشق ، بخلاف جهته . ولا يظهر به مخالفة منكرة ؛ فلو توجّه الإمام إلى الركن الذي فيه الحجر مثلًا فجهته مجموع جهتي جانبيه ، فلا يتقدّم عليه المأموم المتوجّه له ولإحدى جهتيه . ( وكذا ) لا يضرّ ( لو وقفا ) أي الإمام والمأموم ( في الكعبة ) أي داخلها ( واختلفت جهتاهما ) بأن كان وجهه إلى وجهه ؛ أو ظهره إلى ظهره ؛ أو ظهرههامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 5 ، القسم الثاني 226 .