شرح
ونحو رواية الشيخ رواية كتاب عليّ بن جعفر وفيها : « إذا لم يشكّ فيه فليصم وحده ، وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا » .
والظاهر أنّ الرواية متعدّدة وردت في قضيّتين ؛ لا أنّه اختلاف في النقل في قضيّة واحدة ؛ وإن اعتبر صاحب الوسائل ما عدا رواية كتاب علي بن جعفر رواية واحدة .
فإحدى القضيّتين والتي رواها عليّ بن جعفر في كتابه ويطابقها رواية الشيخ هي رؤية الهلال في بداية شهر رمضان ؛ وفي هذا يجب على الرائي الصوم إذا كان جازماً ، وبدونه يصوم مع الناس في اليوم التالي .
والقضية الأخرى وهي التي رواها الصدوق هي رؤية الهلال في نهاية شهر رمضان - أعني هلال شوّال - فإنّه يفطر الرائي إذا كان جازماً وإلّا يجب عليه الصوم .
وعلى أيّة حال إن كان المراد دلالة الرواية بالخصوص على كفاية الرؤية بالمجهر - لكون مورد الرواية هو الرؤية غير المتعارفة لحدّة النظر بمقدار يخرج عن المتعارف بقرينة قوله : لا يبصره غيره - فهو كما ترى .
وإن أريد الإطلاق فشأن هذه الرواية شأن سائر الروايات التي جعل العنوان فيها الرؤية .
بل يمكن أن يقال : إنّ حيثيّة السؤال في الروايتين هي انفراد المكلّف بالرؤية ، في مقابل فرض مشاركة الغير معه في الرؤية ؛ فليس إطلاق الرواية مسوقاً لجهة كون النظر حادّاً والإبصار خارجاً عن المعتاد .
ثمّ إنّه يمكن أن يُقال : إنّه لا أهمّية للبحث عن كفاية رؤية الهلال بالمجهر