شرح
اشتراط وحدة الأفق ، قول الراوي : إنّ الهلال لم يرَ في بلده وإنّما يقول قوم من الحسّاب إنّه يرى تلك الليلة في أفريقيا والأندلس من البلاد الغربيّة .
فهب أنّه لا عبرة بقول المنجّم والمحاسب للمكلّفين لعدم إفادته اليقين ، ولكن هو حجّة على نفسه إذا كان مبنيّاً على الجزم ، ومعه فيمكن حساب الهلال بتمام مراتبه ومن جملتها المرتبة التي يمكن رؤيته بالمجاهر الحديثة .
وثانياً : أنّه لا موجب لحمل المطلق على الفرد المتعارف وتخصيصه بخصوصه إلّامع قرينة على ذلك ، وإلّا فالأصل يقتضي حمل المطلق على الإطلاق وشموله لعامّة الأفراد .
نعم ، هنا شيء آخر وهو أنّ تخصيص المطلق بالفرد النادر وغير المتعارف ركيك قبيح ؛ وهذا غير دعوى تخصيص المطلق بالفرد المتعارف .
ومرجع ما ذكر من ركاكة تخصيص المطلق بالنادر هو أنّ المطلق كالنصّ في عدم اختصاصه بالنادر بحيث لا يمكن حمله عليه حتّى مع القرينة .
وعلى ما ذكرنا من أصالة الإطلاق يحتاج حمل المطلق على خصوص الفرد المتعارف إلى إقامة القرينة ؛ وبدونها فلا تسمع دعواه .