شرح
المرئي ؛ وأمّا هذه الروايات فمضمونها الحكم بعدم دخول الشهر بنحو البتّ على وجه لا يبقى معه مجال للاحتياط حيث إنّه فرع الاحتمال .
ثمّ إن روايات الصوم والإفطار للرؤية يحتمل فيها - على أساس هذه النصوص - أمران :
أحدهما : أن يكون الحكم فيها إثباتيّاً وأنّه ما لم تتحقق الرؤية لا يحكم بدخول الشهر الجديد ولو كان عدم الرؤية لمانع كالغيم .
ثانيهما : أن يكون الحكم فيها ثبوتيّاً وأنّ عدم الرؤية مع عدم المانع ملازم لعدم دخول الشهر الجديد لا مجرّد حكم طريقيّ ؛ فتكون تلك الروايات منزّلة - بقرينة هذه النصوص على عدم الرؤية في ظرف عدم العلّة .
ويحتمل ثالث هو : إطلاق هذه الروايات للحكم الإثباتي والثبوتي ؛ وليس هذا من استعمال اللفظ في معنى متعدّد ، بل هو من قبيل تعدّد المصداق .
إلّا أن يشكل بأنّه في حكم المعنى المتعدّد ؛ ولا دليل عليه ؛ مع أنّ التحقيق عدم المحذور في استعمال اللفظ في المعنى المتعدّد حسبما حققناه في محلّه ؛ وعدم كونه مخالفاً للظهور . واللَّه العالم وله الحمد أوّلًا وآخراً ومنه نستمد العون .