شرح
ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه » « 1 » .
إلّا أن يُقال : إنّ هذه النصوص وإن لم تكن خاصّة بمن استقرّ عليه الحجّ ولكنّها شاملة له بالإطلاق .
ويردّه : أنّ محلّ الكلام استقرار الحجّ على المكلّف بتركه الحجّ أوّل عام الاستطاعة بحيث يجب عليه مباشرة الحجّ بعد ذلك ولو مع ذهاب الاستطاعة فيحجّ متسكّعاً ، وأين هذا من وجوب النيابة عنه بعد موته من ماله ، وأيّ بُعد في عدم وجوب مباشرة الحجّ على الشخص مع وجوب النيابة عنه كما أسمعناك نظيره في المريض والمسنّ العاجزين عن مباشرة الحجّ ، حيث يجب عليهما الاستنابة في حال حياتهما من دون وجوب المباشرة عليهما .
ونظير ذلك : من استقرّ عليه الحجّ ولكنّه عجز عن مباشرته أو منعه مانع آخر كعدوّ فإنّه لا يجب عليه مباشرة الحجّ ، وإنّما تجب عليه الاستنابة مع التمكّن منها .
اختصاص النيابة الواجبة بالميت المستقرّ عليه الحج
ويمكن تقرير اختصاص هذه النصوص بمَن استقرّ عليه الحجّ بوجوه : الوجه الأوّل : ربّما يكون الذي حمل الأصحاب على حمل هذه النصوص على من استقرّ عليه الحجّ وسبقت استطاعته ولم يحجّ بعد التمكّن هو التعبيرهامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 26 ، الحديث 2 .