تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وببالي أنّ العلّامة المجلسي الأوّل قدس سره مالَ إلى نحو ذلك في روضة المتّقين مستظهراً له من هذه النصوص وذكر أنّه قريب لولا الإجماع على خلافه « 1 » . ولا بُعد في وجوب الاستنابة مع عدم استقرار الحجّ . وقد حكي القول بوجوب الاستنابة بدون الاستقرار في مسألة من مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم « 2 » ، بل اختاره سيّدنا الأستاذ ، بل قوّى وجوب الاستنابة لو مات قبل الإحرام في بعض الفروض « 3 » . وممّا يؤكّد إطلاق هذه النصوص لوجوب الاستنابة عن الميّت وإن لم يكن مستطيعاً أيّام حياته خصوص صحيح بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقة وزاد ، فمات في الطريق ؟ قال : « إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام ؛ وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين » . قلت : أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعاً ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم لمَن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : « يكون جميع ما معه وما يترك للورثة إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ
هامش
( 1 ) أقول : نعم ، كان هذا ببالي ثمّ راجعته فوجدته قال بعد ذكر عدّة من هذه النصوص : وظاهر هذه الأخبار أنّه يلزم الإخراج من الأصل إذا لم يحجّ سواء استقرّ في ذمّته أم لا ؛ وحمل على المستقرّ ؛ لكن الأحوط في غير المستقرّ الإخراج . روضة المتّقين 5 : 53 ، كتاب الحجّ . ( 2 ) راجع العروة الوثقى : المسألة 73 . ( 3 ) راجع معتمد العروة الوثقى : المسألة 10 من النيابة في الحج .