تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
الطريقيّة لكان المفهوم منه عدم كفاية غير الرؤية ولو من الأسباب المفيدة للقطع . ولكن هذا التقريب لا يمكن الاعتماد عليه في الحكم بعدم كفاية رؤية الهلال بالتلّسكوب ؛ وذلك لأمرين : الأمر الأوّل : إنّ دعوى الانصراف عهدتها على مدّعيها ؛ وهي بحاجة إلى إثبات ، وفيها مؤونة ، والأصل يدفعه ؛ فإنّ الإطلاق هو المحكّم ما لم تتحقّق دعوى الانصراف . وقد يُقال بالفرق بين المقام وبين سائر موارد دعوى الانصراف ؛ وذلك لكون المورد من موارد التحديد ، فلو كانت الرؤية مطلقة شاملة للرؤية بالمجهر والناظور تعيّن حملها على خصوصها ؛ لكونه أدنى الرؤية كما لابدّ من حمل الرؤية على أكثر المتعارف حدّة لو كانت العبرة بالرؤية بالعين المجرّدة . وسيجئ ضابط حمل الألفاظ على الأقلّ والأكثر ونحوهما ، عند التعرّض لضابط التحديدات ؛ فإذا شملت الرؤية ما كان بالناظور تعيّنت لكون غيرها أضعف لا محالة ، فيلزم خروج ما هو مورد النصوص في عصر صدورها - هو النظر بدون الآلة - عن النصوص ، وهذا قبيح . ويمكن الإجابة على ذلك بأنّ : الرؤية في عصر إمكان النظر بالآلة وإن لزم حملها على خصوص ذلك ، ولكن لمّا لم يكن النظر بالآلة متيسّراً في عصر النصوص كانت الرؤية بالعين المجرّدة هي المصداق المتعيّن والمتيسّر
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 485 | الشيخ محمد القائني